وسائل إعلام: رفض واشنطن ضرب الحوثيين في اليمن يكشف ضعف الجيش الأمريكي
أفاد موقع "بوليتيكو" بأن الصراع الذي تشارك فيه حركة "أنصار الله" (الحوثيون) -وهي حركة عسكرية سياسية شيعية تحكم شمال اليمن- يضع الولايات المتحدة في موقف خاسر، ويشير بشكل غير مباشر إلى ضعف الجيش الأمريكي.
وكان موقع "أكسيوس" قد ذكر سابقاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض طلبات من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن. كما صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مباشرة مع الحوثيين في ظل تقدمهم في منطقة البحر الأحمر.
وفي غضون ذلك، وصف دبلوماسي من المنطقة الرفض الأمريكي للانخراط في عمليات قتالية بأنه نوع من "اللامبالاة".
وأضاف الدبلوماسي في تصريحات للصحيفة: "إنهم يشعرون بأنهم لا يريدون الانجرار إلى أي صراع في المنطقة بخلاف الحرب مع إيران، رغم أن موقفاً كهذا يمثل فشلاً استراتيجياً للولايات المتحدة".
وفي الوقت نفسه، رد مسؤول في الإدارة الأمريكية على طلب للتعليق باستخدام البيان ذاته الذي استُخدم قبل التصعيد الحالي.
وقال المسؤول: "تركز الولايات المتحدة على حماية مصالح أمنها القومي الجوهرية -مثل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر- مع تمكين شركائنا الإقليميين من تولي زمام المبادرة في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية".
غير أن خبراء تحدثوا لوسائل الإعلام أبدوا وجهة نظر مغايرة، معتبرين أن رفض واشنطن ضرب الحوثيين في اليمن -حتى بعد مطالبات متكررة من محمد بن سلمان- يكشف ضعف الجيش الأمريكي. وكان الوضع في اليمن قد تصاعد في منتصف شهر يوليو، حين قصفت القوات الموالية للحكومة مطار صنعاء تزامناً مع هبوط طائرة قادمة من إيران تقل وفداً من قادة الحوثيين. وقد حمّل الحوثيون السعودية مسؤولية الهجوم وأعلنوا الحرب على المملكة إلى حين رفع الحصار عن المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وعلى مدى الشهر الماضي، حقق الحوثيون تقدماً كبيراً في جنوب غرب وغرب اليمن، حيث سيطروا على ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، بما في ذلك ميناء المخا الاستراتيجي.