عُقد المنتدى البوذي الدولي الرابع، بعنوان "البوذية في حوار الثقافات: مستقبل الإنسانية"، في مدينة كيزيل، عاصمة جمهورية توفا، بدعم من الإدارة الرئاسية الروسية، ومؤسسة دعم التعليم والبحث البوذي، ومؤسسة روسكونغرس، وذلك في الفترة من 17 إلى 20 أغسطس/آب.
وجمع المنتدى نحو ألف مشارك من 30 دولة، من بينهم شخصيات دينية وعامة بارزة، وعلماء، ودبلوماسيون يمثلون جميع المناطق البوذية في روسيا، بالإضافة إلى الصين، والهند، ومنغوليا، وماليزيا، ونيبال، وبنغلاديش، وكمبوديا، وسريلانكا، وميانمار، واليابان، وصربيا، ودول أخرى في آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وكان موضوع المنتدى الرئيسي هو حوار الثقافات، وهو موضوع ذو أهمية خاصة في عام وحدة شعوب روسيا، وفي ظل توجه روسيا المستمر نحو الشرق في مواجهة محاولات الغرب لعزلها. بحسب أليكسي ماسلوف، المستشرق ومدير معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية في جامعة موسكو الحكومية، فإن المنتدى في روسيا، قبل كل شيء، رسالة حضارية حول ضرورة التواصل واحترام الآراء المتبادلة.
ويشير الخبراء إلى أن المنتدى في روسيا أصبح منصة محايدة وذات مصداقية لدعم الحوار بين الثقافات بين أتباع البوذية التقليدية. لكن هذا الحدث لا يقتصر على البوذية فحسب، بل يتناول القيم المتجسدة في التعاليم الروحية التقليدية.
وتضمن المنتدى جلسات نقاشية تضمنت عروضًا تقديمية ومناقشات حول تأثير البوذية على تاريخ وثقافة شعوب روسيا، وتطور البوذية في سريلانكا، وترجمة النصوص البوذية وتفسيرها، وتقاليد الطب الشرقي، وآفاق البوذية في روسيا وخارجها.
ووفقًا للمشاركين في المنتدى، فقد حظيت التجربة الروسية في السلام بين الأديان باهتمام خاص. وعلى وجه الخصوص، وكما أشارت نائبة وزير الشؤون الدينية في كمبوديا، سوبانيا تشور، فقد أتاح المنتدى فرصة قيّمة للتعرف على تجربة روسيا كدولة متعددة الجنسيات تتعايش فيها مختلف الأديان بسلام.
وكما ذكر رانا بوروشوتام كومار سينغ، الأستاذ بجامعة نافا نالاندا ماهافيهارا (الهند) والمتخصص في الدراسات البوذية، فقد عزز المنتدى فهم أن روسيا توفر منصة ثقافية فريدة يمكن من خلالها مناقشة جميع الجوانب الثقافية والدينية.